ابن كمال باشا
136
رجوع الشيخ إلى صباه في القوة على الباه
دخوله وخروجه رويدا رويدا فقد ملأ جوفي ، فلو أخرجته قليلا حتى يبرد وارتاح وهو لا يلتفت إلى كلامي ولا يرحمني بل يسله مني إلى رأس الكمرة فيظهر كأنه رأس قط ، ثم يدفعه دفعة واحدة إلى أقصى حري فتلتهب به احشائي وسائر أعضائي لذة وشهوة ، وصب الماء من تحته مرارا عديدة وهو على حاله لا تنطفىء شهوته ولا تبرد غلمته فلما ان قارب وصبه في جوفي استكن فوق صدري لحظة طويلة حتى صب فيّ مقدار قربة وقد صرت تحته جسدا بلا روح . ولما أراد النهوض جذبه مني فسمعت له صريرا سلب لبي وعقلي فقمت من تحته وانا اعشق خلق اللّه له ولزمت النكد مع التركي حتى طلقني ولزمت السائس إلى الان وانا لأجله احضر الدعوات والولائم واحصل له الدراهم ، وكلما حصلت له شيئا دفعته له ولو طلب روحي لهان علي تسليمها له ، وكانت أطيب على قلبي . الحكاية التاسعة ثم تقدمت اليه الجارية التاسعة وقبلت الأرض وقالت : اما انا فاني كنت ابنة سجان الملك ، وكان أبي شيخا كبيرا وكانت والدتي معه ، وكنت ابنة خمس عشر سنة وكنا ساكنين في السجن فحبس عندنا في بعض الأيام غلاما ديلمي كأنه البدر في كماله وكان خرج على الملك فظفر به وحبسه وأوصى أبي بحفظه وقد رموا في رجليه قيدا ثقيلا ، وكان أبي كلما دخل أو خرج يوصيني عليه . وكنت انا من حين وقعت عيني عليه عشقته من أول نظرة نظرته